الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
94
أنوار الفقاهة ( كتاب الخمس والأنفال )
الخمس من ناحية عنوان المعدن أم لا ؟ فسيأتي الكلام فيه ان شاء اللّه . هذا بناء على نسخة الشيخ في التهذيب ولكن رواه الصدوق في الفقيه والمقنع بهذه العبارة : « هذا مثل المعدن فيه الخمس » وحينئذ يكون ظاهره عدم شمول موضوع المعدن له بل يشمله حكمه وهو الخمس فهو شبيه له من جهة حكمه وان كان خارجا موضوعا ، ومن الواضح عدم الفرق من هذه الناحية في ما نحن بصدده . ويؤيد ذلك عد الملاحة في مقابل المعدن في رواية حماد بن عيسى عن بعض أصحابنا عن العبد الصالح عليه السّلام قال : « الخمس من خمسة أشياء من الغنائم والغوص ومن الكنوز ومن المعادن والملاحة » . « 1 » فان المقابلة وعد الملاحة امرا خامسا يجب فيه الخمس دليل على خروجها موضوعا ، والظاهر أن هذا هو الذي نسيه ابن أبي عمير في روايته المعروفة فهي أيضا مؤيدة لخروجها موضوعا . ثانيها : شمول عنوان الركاز الوارد في صحيحة زرارة : « كل ما كان ركازا ففيه الخمس » « 2 » بناء على ما ذكره بعضهم من أنه « يشمل كل ما له ثبات وقرار ومرتكز في مكان حتى مثل الملح » . « 3 » ولكنه لا يخلو عن تأمل لان ارتكاز الماء المالح في بعض الأماكن ليس الا كارتكاز المياه في البحار ، والركاز بماله من المعنى الذي سيأتي ذكره عن كتب اللغة ( إن شاء اللّه ) يشكل شموله له ، وأشد اشكالا منه ما لم يخرج من اسم الأرض كحجارة الرحى أو حجر الخص قبل ان يطبخ الذي يصح
--> ( 1 ) - وسائل الشيعة ، المجلد 6 ، الباب 2 من أبواب ما يجب فيه الخمس ، الحديث 4 . ( 2 ) - نفس المصدر ، الباب 3 ، الحديث 3 . ( 3 ) - مستند العروة الوثقى ، كتاب الخمس ، الصفحة 38 .